كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وذكر ما فيه عند قوله: {جَاءُوا بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتَابِ} [آل عمران: 184].
وقرأ حمزة: (زُبُورًا) بضم الزاي (¬1) على أنه جمع زَبْر، أوقع على المزبور الزبر (¬2)، كقولهم: ضَرْبُ الأمير، ونسج اليمن، كما يسمى المكتوب كتابًا، ثم جمع الزُّبر على زبور، وجمعه -وإن كان مصدرًا- لوقوعه موقع الأسماء، كما جمع الكتاب على كتب، لما استعمل استعمال الأسماء (¬3).

164 - قوله تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ} الآية.
قال ابن عباس: قالت اليهود: ذكر محمد الأنبياء ولم يذكر موسى فنزلت هذه الآية متضمنة ذكر موسى (¬4).
قال الزجاج: (ورسلًا) منصوب من جهتين: أجودهما: أن يكون منصوبًا بفعل مضمر، يفسره الذي ظهر، المعنى: وقد قصصناهم، كما تقول: رأيت زيدًا وعمرًا كلمته (¬5)، على معنى: وكلمت عمرًا كلمته.
الثاني: أن يحمل على معنى الفعل الأول؛ لمقاربة معنى: {أَوْحَيْنَا} لمعنى: أرسلنا، فكأنه قيل: أرسلناك والنبيين ورسلًا (¬6).
¬__________
(¬1) "السبعة" ص 240، و"الحجة" 3/ 193.
(¬2) "الحجة": "اسم الزبر".
(¬3) "الحجة" 3/ 194، وانظر: "معاني القرآن" 1/ 323، و"الكشف عن وجوه القراءات السبع" 1/ 402.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) عند الزجاج: أكرمته.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 132 بتصرف.

الصفحة 195