معنى {مِنْهُ} أي: بإذنه وأمره، كقولك: قلت لفلان منك قولًا، أي بإذنك في ذلك (¬1).
وهذه أوجه صحيحه في تأويل قوله: {وَرُوحٌ مِنْه} (¬2).
وقوله تعالى: {وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ} قال ابن عباس: يريد قولهم: الله وصاحبته وأبيه (¬3).
قال الفراء: معناه (ولا تقولوا): هم ثلاثة، كقوله: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ} [الكهف: 22] (¬4).
وقال الزجاج: (ولا تقولوا) آلهتنا ثلاثة {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} [النساء:171] (¬5).
وقوله تعالى: {انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ}.
قد ذكرنا وجه انتصابه عند قوله: {فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ} [النساء: 170].
وقوله تعالى: {سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ} قال ابن عباس: نزه نفسه أن يكون له ولد (¬6).
وقال القراءة يصلح في (أن) من وعن، فإذا أُلقيتا كانت (أن) في موضع نصب. وكان الكسائي يقول: هو (¬7) في موضع خفض، في كثير من أشباهها (¬8).
¬__________
(¬1) انظر: الطبري 6/ 36، وانظر: "زاد المسير" 2/ 261.
(¬2) قال الطبري 6/ 36: "ولكل هذِه الأقوال وجه ومذهب غير بعيد من الصواب".
(¬3) هكذا في المخطوط، والصواب: وابنه. انظر: "تنوير المقباس" ص 105.
(¬4) "معاني القرآن" 1/ 296.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 135.
(¬6) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 105.
(¬7) هكذا في المخطوط، وعند الفراء: "هي".
(¬8) "معاني القرآن" 1/ 296.