كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وشبه القرآن بالنور؛ لأنه يُتبين به الأمور كما يُتبين بالنور.

175 - قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ} الظاهر أن الكناية في (به) تعود على اسم الله.
وقال ابن جريج: الكناية تعود على النور الذي هو القرآن (¬1).
وهذا قريب من الأول في المعنى، لأن الاعتصام بالقرآن اعتصام بالله تعالى.
قال ابن عباس: {وَاعْتَصَمُوا بِهِ} يريد امتنعوا به (¬2).
قال أهل المعاني: الاعتصام بالقرآن: الامتناع به من معاصي الله، والاعتصام بالله: الامتناع به من زيغ الشيطان وهوى الإنسان بطاعته وطلب مرضاته (¬3).
وقوله تعالى: {فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ}.
قال ابن عباس: يريد الجنة (¬4). {وَفَضْلٍ} قال: يريد يتفضل عليهم بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا ما يوصف (¬5).
{وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} [النساء: 175]، قال: يريد دينًا مستقيمًا (¬6).

176 - قوله تعالى: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَة} الآية.
قد بينا معنى الكلالة واشتقاقها في اللغة في أول السورة.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري 6/ 39، وانظر: "النكت والعيون" 1/ 547، و"الدر المنثور" 2/ 441.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) انظر: "النكت والعيون" 1/ 547.
(¬4) انظر: "زاد المسير" 2/ 264، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 105.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 105

الصفحة 210