ومجاهد والربيع والضحاك والسدي: هي العهود (¬1).
قال ابن عباس: العقود: ما أحل الله، وما حرم الله، وما فرض الله، وما حدّ في القرآن كله (¬2).
فعلى هذا العقود جمع العقد بمعنى المَعْقُود، وهو الذي أحكم، وما فرضه الله علينا فقد أحكم ذلك ولا سبيل إلى نَقْضِه بِحَال. وهذا رواية أبي الجوزاء (¬3) عن ابن عباس (¬4).
وقال الكلبي: يقول: أتموا الفرائض ما افترض الله على العباد مما أحل لهم وحرم عليهم، والعهود التي بينكم وبين الناس (¬5).
والعهود تسمى عقودًا؛ لأنك تقول: عهدت إلى فلان كذا وكذا، تأويله ألزمته، كذا (¬6) باستيثاق كما يعقد الشيء (¬7).
والعقود التي بين الناس على ضربين: لازمة، وجائزة.
واللازمة كالنكاح والبيع والإجارة (¬8)، فهذه يجب الوفاء بها على
¬__________
(¬1) أخرج الآثار عنهم الطبري في "تفسيره" 6/ 47.
(¬2) "تفسير ابن عباس" ص 165، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 48.
(¬3) هو أوْس بن عبد الله الربعي البصري، تابعي ثقة، يرسل كثيراً، وحديثه عند الجماعة، مات -رحمه الله- سنة 83 هـ.
انظر: "ميزان الاعتدال" 1/ 278، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 371، و"التقريب" ص 116 رقم (577).
(¬4) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 786 دون نسبة ولم أقف عليه.
(¬5) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 106.
(¬6) في (ش): (ذلك).
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2607 (عهد).
(¬8) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 48 - 49.