كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

معنى القيام بمقتضاها.
وما كان جائزًا: فالعاقد مندوب إلى الوفاء به، ولا يجب، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأت الذي هو خير، وليكفر عن يمينه" (¬1).
فأباح له ترك ما حلف عليه بشرط التكفير إذا رأى غير ما حلف عليه خيرًا، ففي الذي له يحلف عليه أولى أن يَجُوز (¬2) له تركه.
وقوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ}.
الأكثرون على أن هذا ابتداء كلام آخر (¬3).
وقال بعضهم: هذا متصل بالكلام الأول، على معنى: أوفوا بعقود من عاهدتم وتعففوا عن أموالهم بما أحل لكم من بهيمة الأنعام (¬4).
والبهيمة اسم لكل ذي أربع من ذوات البَرّ والبَحر (¬5).
قال ابن الأنباري: البهيمة معناها في اللغة: المُبهَمَة عن العقل والتمييز (¬6).
وقال أبو إسحاق نحو هذا، فقال: كل حي لا يُمَيِّز فهو بهيمة، وإنما
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري بنحوه (6622) كتاب: الأيمان والنذور، باب: قول الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ} ومسلم بلفظه (1650) كتاب الأيمان، باب: ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها.
(¬2) في (ش): (يكون)، والمعنى واحد.
(¬3) انظر: "بحر العلوم" 1/ 412، و"الكشاف" 1/ 320.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) "تهذيب اللغة" 1/ 409 (بهم)، وانظر: "الدر المصون" 4/ 177، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 34.
(¬6) لم أقف عليه.

الصفحة 219