كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

قيل له بهيمة لأنه أبهم عن أن يميز (¬1).
والأنعام جمع النَّعَم، وهي الإبل والبقر والغنم وأجناسها، في قول جميع أهل اللغة والتأويل (¬2)، ولا يدخل فيها الحافر (¬3)؛ لأنه (أخذ (¬4) من نَعمة الوطء (¬5).
واختلفوا في المَعْنِي بـ (بهيمة الأنعام)، فقال ابن عباس في رواية عطاء: يريد الضأن والمعز والإبل والبقر (¬6).
وهذا قول الحسن وقتادة والربيع والضحاك والسدي، قالوا: هي الأنعام كلها (¬7).
وعلى هذا القول قال ابن الأنباري: إنما أضاف البهيمة إلى الأنعام على جهة التوكيد والإطناب في المعنى، ولو قال: أحلت لكم الأنعام لم يسقط بسقوط البهيمة إلا زيادة التوكيد، وهذا كما يقال: نفس الإنسان (¬8).
¬__________
(¬1) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 141.
(¬2) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 139، والطبري في "تفسيره" 6/ 51، و"معاني القرآن" للنحاس 2/ 248، "تهذيب اللغة" 4/ 3616 - 3617 (نعم)، و"بحر العلوم" 1/ 412.
وابن قتيبة والسمرقندي زادا (الوحوش)، وهو غريب.
(¬3) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 51.
(¬4) زيادة في (ش).
(¬5) نَعمة الوطء، بفتح النون، ولعل المراد تشبيه غير ذات الحافر بمن يمشي حافيا من قولهم: تنعم الرجل: إذا مشى حافيًا.
انظر: "اللسان" 6/ 4484 (نعم).
(¬6) لم أقف عليه.
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 248، و"زاد المسير" 2/ 268، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 34.
(¬8) لم أقف عليه.

الصفحة 220