كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال الكلبي: بهيمة الأنعام وحشيها (¬1) كالظِّباء وبقر الوحش وحمر الوحش (¬2).
وهو اختيار الفراء (¬3)، والزجاج (¬4).
وعلى هذا القول قال أبو بكر: أضاف البهيمة إلى الأنعام؛ لأنه (¬5) لو أفردها فقال: البهيمة، أو البهائم وقعت على الأنعام وعلى غيرها مما حظر وحرم، فأضافها إلى الأنعام ليعرف جنس البهيمة.
وقوله تعالى: {إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ}.
أي: إلا ما يُقرأ عليكم في القرآن مما حرم عليكم، وهو قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} إلى قوله تعالى: {وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ} [المائدة: 3]. قاله ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة والسدي (¬6).
وقوله تعالى: {غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ}.
انتصب (غيرَ) على الحال من قوله تعالى: {أُحِلَّتْ لَكُمْ} (¬7) كما تقول: أحل لكم الطعام غير مفسدين فيه.
¬__________
(¬1) في (ج): (وحشها) بدون ياء.
(¬2) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 106.
(¬3) "معاني القرآن" 1/ 298.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 140.
(¬5) في (ج): (لأنها).
(¬6) "تفسير ابن عباس" ص 166، وأخرج الآثار عن الجميع إلا الحسن والطبري في "تفسيره" 9/ 458.
وانظر: "تفسير الهواري" 1/ 443 ن "زاد المسير" 2/ 269.
(¬7) انظر: "مشكل إعراب القرآن" 1/ 217، و"الكشاف" 1/ 320، و"الدر المصون" 4/ 178.

الصفحة 221