كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وهذا قول جماعة من أهل المعاني.
قال أبو عبيدة: الشعائر في كلام العرب: الهدايا المُشعرة (¬1).
وقال الزجاج: هي ما أشعر، أي أُعلم ليهدى إلى بيت الله الحرام (¬2).
وقال جماعة: هي جميع متعبدات (الله) (¬3) التي أشعرها الله، أي: جعلها أعلامًا لنا (¬4).
قال ابن عباس ومجاهد: هي مناسك الحج (¬5).
وقال عبد الله بن مسلم: هي كل شيء جعل علمًا من أعلام طاعته (¬6).
فالشعائر: العلامات والمعالم للحج نحو الصفا والمروة والمواقيت وعرفة وما أشبهها، فإن قلنا: المراد بالشعائر في هذه الآية الهدايا كان المعنى: لا تحلوها بإباحة نهبها والإغارة، وإن قلنا: إنها معالم الحج كان المعنى: لا تحلوها بتجاوز حدودها والتقصير فيها والتضييع لها.
وقال الفراء: كانت عامة العرب لا يرون الصفا والمروة من شعائر الحج، ولا يطوفون بينهما فأنزل الله: لا تستحلوا ترك ذلك (¬7).
¬__________
= النقول" ص 86. ولم أقف على رواية عطاء.
وانظر: "الناسخ والمنسوخ في القرآن" لهبة الله بن سلامة ص 62.
(¬1) "مجاز القرآن" 1/ 146.
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 142.
(¬3) ما بين القوسين ساقط من (ش).
(¬4) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 55، و"بحر العلوم" 1/ 413.
(¬5) "تفسير ابن عباس" ص 166، والطبري في "تفسيره" 6/ 54، و"تفسير مجاهد" 1/ 183.
(¬6) "غريب القرآن" ص 137.
(¬7) "معاني القرآن" 1/ 298.

الصفحة 224