كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وروى أبو صالح عن ابن عباس: يقول: لا تستحلوا شيئًا من ترك المناسك كلها التي أمر الله بالطواف بالبيت والسعي بين الصفا والمروة، ومسح الركن، والإفاضتين، من عرفات ومن جَمْع ورمي الجمار؛ لأن عامة العرب كانوا لا يرون الصفا والمروة من شعائر الله والحُمس (¬1) وعامر ابن صعصعة (¬2) وثقيف (¬3)
لا يرون عرفات من شعائر الله (¬4).
وقال في رواية أخرى: كان المشركون يحجون البيت الحرام، ويهدون الهدايا، ويعظمون حرمة المشاعر، ويتّجرون في حجهم، فأراد المسلمون أن يغيروا عليهم فأنزل الله: {لَا تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللَّهِ} (¬5).
وقال الكلبي: أي لا تستحلوا ترك شيء من المناسك (¬6).
وزعم بعضهم أن هذا ورد في النهي عن مجاوزة الميقات بغير إحرام (¬7).
¬__________
(¬1) الحُمس بضم الحاء وسكون الميم: قبائل من العرب تشددوا في دينهم. "الاشتقاق" ص 250.
(¬2) قبيلة من العرب وتعد من الحُمس وتضم بطونًا كثيرة، نسبة إلى جدهم الجاهلي عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر، من في علان من العدنانية. انظر: "الاشتقاق" ص 293، و"جمهرة أنساب العرب" / 272، و"الأعلام" 3/ 251.
(¬3) عبارة عن قبائل من العرب منهم: بنو الحُطيط وبنو غاضره وغيرهم، وينتسبون إلى قسي بن منبه. انظر: "الاشتقاق" ص 301 - 307، و"جمهرة أنساب العرب" / 266.
(¬4) لم أقف عليه.
(¬5) "تفسير ابن عباس" ص 166، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 54 من طريق ابن أبي طلحة أيضاً.
(¬6) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 106.
(¬7) انظر: "النكت والعيون" 2/ 6، و"زاد المسير" 2/ 272

الصفحة 225