وزاد الفراء وأبو عمرو: شنْأ، بالكسر (¬1)، وأبو عبيدة: شنآنا بالجزم (¬2)، وأبو الهيثم: شنأة، ومشنئا (¬3).
وقال أبو زيد: رجل شنآنٌ، وامرأة شنآَنةٌ، مصروفان. قال: وقد يقال: رجل شنآنُ بغير صرف، لأنك تقول: امرأة شَنْأى (¬4). وفعلان قد جاء وصفًا وقد جاء مصدرًا، وهما جميعًا قليلان، فمما جاء مصدرًا في قولهم: لويته حقه ليّانًا، وشنآن في قول أبي عبيدة (¬5)، وأنشد للأحوص (¬6):
وإن عَابَ فيه ذُو الشنَانِ وفَنَّدا (¬7)
قوله: (ذو الشنانِ) على التخفيف القياسي، كقولك في تخفيف ظمآن، وملآن: ظمان، وملان. تحذف الهمزة وتلقي حركتها على ما قبلها.
¬__________
(¬1) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1941 (شنأ).
(¬2) "مجاز القرآن" 1/ 148، وانظر: "معاني القرآن" للفراء 1/ 300، و"تهذيب اللغة" 1/ 1941 (شنأ).
(¬3) "تهذيب اللغة" 2/ 1941 (شنأ).
(¬4) "الحجة" 3/ 199.
(¬5) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 147، و"الحجة" 3/ 199.
(¬6) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصاري، شاعر هجاء لقب بالأحوص لضيق في مؤخر عينيه، كان معاصرًا لجرير والفرزدق، وقد نفي إلى اليمن من قبل بني أمية لمبالغته في النسيب. توفي سنة 105هـ.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 345، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 593، و"الأعلام" 4/ 116.
(¬7) عجز بيت للأحوص في "ديوانه" ص 58 وصدره: وما العيش إلا ما تلذ وتشتهي والبيت في "مجاز القرآن" 1/ 147، و"الشعر والشعراء" ص 344، و"الحجة" 3/ 199.
والشاهد أن شنان جاء مخففًا، ومعناه: البغض والكره، وفندا: من التفنيد وهو التكذيب.