وأما فعلان في الوصف فليس بالكثير إذا لم يكن له فعلى، ومن ذلك: شيحان (¬1).
وفعلان قد جاء أيضًا مصدرًا ووصفًا، فالمصدر كالنَّقَزان، والنّغَران، والغَلَيَان، والنَّفَيَان، والغَثَيَان. والشنآن جاءت على ما جاءت عليه هذه المصادر.
والوصف نحو: الزَّفَيان، والصَّمَيان، والقَطَوان من (قولك (¬2)): قطا يقطو، إذا قاربَ بين خطوه، وكبش أَلْيَانٍ، ونعجة أليانة (¬3)، وأنشد أبو زيد:
وقبلك ما هاب الرجالُ ظلامَعي ... وفقَّأت عَينَ الأشوسِ (الأبيان (¬4))
وقد يجيء الاسم الذي لا يكون صفة على فَعَلان نحو: الوَرَشَان، والعلَجَان، وهو شجر يستاك به (¬5).
واختلف القراء في هذا الحرف، فالأكثرون قرءوا على: فَعْلاَن (¬6)، وحجتهم أنه مصدر، والمصدر يكثر على فعلان.
ومن أسكن النون فإن المصدر قد جاء أيضًا على: فعلان، كما ذكرنا.
وإذا كان كذلك فالمعنى في القراءتين واحد وإن اختلف اللفظان،
¬__________
(¬1) "الحجة" 3/ 201.
(¬2) في (ج): (ذلك).
(¬3) انظر: "الحجة" 3/ 202، 203.
(¬4) في "النوادر" لأبي زيد ص 148، ونسبه لأبي المجشر الضبي شاعر جاهلي، و"الحجة" 3/ 209، والأشوس هو الرافع رأسه كثيراً. انظر: "اللسان" 4/ 2359 (شوس).
(¬5) انظر: "الحجة" 3/ 202.
(¬6) هذه قراءة السبعة غير أبي عمرو وابن عامر ورواية عن عاصم ونافع. انظر: "الحجة" 3/ 195، و"التيسير" ص 98.