كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

قال ابن عباس: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وهو ما أمرت به، (والتقوى) ترك ما نهيت عنه (¬1). ونحو ذلك قال أبو العالية (¬2).

وقال عطاء في البر والتقوى: يريد كل ما كان لله فيه رضي (¬3).
وقوله تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}.
قال عطاء: يريد معاصي الله والتعدي في حدوده (¬4).
قال مقاتل ثم حذرهم فقال:
{وَاتَّقُوا اللَّهَ} فلا تستحلوا مُحَرّمًا. {إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} إذا عاقب (¬5).

3 - قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} الآية.
قد شرحنا هذه الآية إلى قوله تعالى: {وَالْمُنْخَنِقَةُ} في سورة البقرة (¬6).
فأما المنخنقة يقال: خنقه فاختنق (وانخق (¬7)) والانخناق انعصار الحلق (¬8).
قال ابن عباس: المنخنقة التي تنخنق فتموت (¬9).
¬__________
(¬1) "تفسيره" ص 168، وأخرجه الطبري في "تفسيره" من طريق ابن أبي طلحة أيضًا 6/ 67.
(¬2) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 67.
(¬3) في (ج): (رضا) بالألف، ولم أقف عليه عن عطاء.
(¬4) انظر: "زاد المسير" 2/ 277.
(¬5) انظر: "بحر العلوم" 1/ 414.
(¬6) انظر: "البسيط" النسخة الأزهرية 1/ ل 105، 106.
(¬7) في (ش): (والخنق).
(¬8) "تهذيب اللغة" 1/ 1116، وانظر: "اللسان" 3/ 1280 (خنق).
(¬9) "تفسيره" ص 169، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 68 من طريق علي أيضًا.

الصفحة 239