كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال الكلبي: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} استثنى من ذلك كله، أي إلا ما ذبحتم. (¬1)
وحكى أبو العباس عن بعضهم أن الاستثناء مما أكل السبع خاصة (¬2).
والقول هو الأول (¬3).
وأما كيفية إدراكها فقال أكثر أهل العلم من المفسرين: إن أدركت ذكاته بأن يوجد له عين تطرف أو ذَنَب متحرك، فأكله جائز (¬4).
قال ابن عباس وعُبَيد بن عُمَير (¬5): إذا طرفت بعينها، أو مصعت بذَنَبِها أو ركضت برجلها، أو تحركت، فاذبح، فهو حلال (¬6).
وذهب بعض أهل العلم إلى أنه إذا أخرج السبع الحشوة أو قطع الجوف قطعًا تؤس معه الحياة فلا ذكاة لذلك، وإن كان به حركة ورمق؛ لأنه صار إلى حالة لا يؤثر في حياته الذبح (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 107.
(¬2) انظر: "زاد المسير" 2/ 280، و"البحر المحيط" 3/ 424، و"الدر المصون" 4/ 196.
(¬3) وهذا أيضًا اختيار الطبري في "تفسيره" 6/ 73 وانظر: "زاد المسير" 2/ 280.
(¬4) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 72 - 73، و"معاني الزجاج" 2/ 145، و"زاد المسير" 2/ 280.
(¬5) لعله أبو عاصم عبيد بن عمير بن قتادة الليثي، ولد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ويعد من كبار التابعين، وكان قاص أهل مكة ومن العباد، وقد أُجْمِع على توثيقه. مات رحمه الله قبل ابن عمر رضي الله عنه. انظر: "مشاهير علماء الأمصار" 134 (592)، و"سير أعلام النبلاء" 4/ 156، و"التقريب" ص 377 (4386).
(¬6) أخرجه عنهما الطبري في "تفسيره" 6/ 72 - 73
(¬7) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 73 "معاني الزجاج" 2/ 145، و"تهذيب اللغة" 2/ 1286 (ذكا).

الصفحة 245