(قال أبو بكر) (¬1): ويجوز أن يكون النصب جمع نَصْب في الواحد، مثل: سَقْف وسُقُف، ورَهْن ورُهُن (¬2).
وقال الليث: النصب جماعة النصيبة، وهي علامة تنصب للقوم (¬3)
الأزهري: وقد جعل الأعشى النصب واحداً فقال:
وذا النُّصبَ المنصوبَ (لا تنسُكَنّه) (¬4) ... لعاقبةٍ والله ربَّكَ فاعبُدا (¬5)
هذا قول أهل اللغة.
وأما التفسير: فقال ابن عباس: يريد الأصنام التي تنصب وتعبد من دون الله تعالى (¬6).
وقال الكلبي: النصب: حجارة كانوا يعبدونها (¬7).
وقال الفراء: النصب: الآلهة التي كانت تُعبد من أحجار (¬8).
وقال الزجاج: النصب: حجارة كانت لهم يعبدونها، وهي الأوثان (¬9).
¬__________
(¬1) ليس في (ج).
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) "العين" 7/ 136، و "تهذيب اللغة" 4/ 3581 (نصب).
(¬4) في (ج): (لا تعبدنه)، وما أثبته هو الموافق لما في "الديوان"، و"تهذيب اللغة".
(¬5) من "تهذيب اللغة" 4/ 3581 نصب، والبيت في "ديوان الأعشى" ص 46، وعجزه في "الديوان": ولا تعبد الأوثان والله فاعبدا.
(¬6) بمعناه في "تفسيره" ص 169، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 75، وانظر: "زاد المسير" 2/ 283.
(¬7) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 107.
(¬8) من "تهذيب اللغة" 4/ 3581 (نصب)، وانظر: "معاني القرآن" 1/ 301، و"زاد المسير" 2/ 283.
(¬9) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 146، وانظر: "زاد المسير" 2/ 283.