كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

أو غزوًا أو تجارة أو غير ذلك من الحاجات أجال القداح، وهي سهام مكتوب على بعضها: أمرني ربي، وعلى بعضها: نهاني ربي، فإن خرج السهم الآمر مضى لحاجته، وإن خرج الناهي لم يمض في أمره (¬1).
قال أبو عبيدة (¬2): (الاستقسام طلب القسمة، وكانوا يسألون الأزلام بأن تقسم لهم (¬3).
وقال المبرد) (¬4): الاستقسام: أخذ كل واحد قسمه. وقال: الاستقسام إلزام أنفسهم ما تأمرهم به القِداح كقَسَم اليمين (¬5).
وقال الأزهري: معنى قوله تعالى: {وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا} أي: تطلبوا من جهة الأزلام ما قسم لكم من أحد الأمرين (¬6). وهذا أشفى العبارات.
وقال ابن السكيت: يقال قسم فلان أمره يقسمه قسمًا، أي يقدره، ينظر كيف يعمل فيه (¬7)، وأنشد للبيد:
فقُولا لهُ إن كَانَ يَقْسِمُ أمره ... أَلَمَّا يَعِظْك الدهُر أمُّك هَابِلُ (¬8)
¬__________
(¬1) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 76، ومعاني الزجاج 2/ 146.
(¬2) في (ج): (أبو عبيد).
(¬3) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 152.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (ش).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) "تهذيب اللغة" 3/ 2961، وانظر: "اللسان" 6/ 3629 (قسم).
(¬7) "تهذيب اللغة" 3/ 2962 (قسم).
(¬8) "ديوانه" ص 254، و"تهذيب اللغة" 3/ 2962 (قسم).
والبيت من قصيدة يرثى فيها النعمان بن المنذر، والمراد بـ (أمك هابل): الدعاء، يقال: هبلته أمه، أي ثكلته.

الصفحة 250