كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)
ويقال للرجل إذا كان مخففًا رجل مُزَلَّم، وامرأة مزلّمة. ويقال: قدح مُزلَّم وزليم، إذا طرّ وأجيد قده وصنعته، وعصا مزلّمة، وما أحسن ما زلم سهمه (¬1). قال ذو الرَّمَّة:
كأرحاءِ رقطٍ زَلَّمَتْها المَنَاقِرُ (¬2)
أي سوَّتها وأخذت من حروفها (¬3).
ويقال لقوائم البقر أزلام، شبهت بالقداح للطافتها (¬4)، ومنه قول لَبيِد:
بَكَرَت تَزِلّ عن الثرى أزلامُها (¬5)
وواحد الأزلام زَلَم، وزُلَم. ذكره الأخفش (¬6).
وكل ما ذكرنا في الأزلام هو قول أهل اللغة (¬7) وابن عباس (¬8)
¬__________
(¬1) "تهذيب اللغة" 2/ 1552 (زلم).
(¬2) عجز بيت لذي الرمة في "ديوانه" ص 250، وصدره:
تفض الحصى عن مجمرات وقيعة
واستشهد به في "الصحاح" 5/ 1943 (زلم). وأرحاء جمع رحى، والمناقر: المعادل. انظر: "اللسان" 12/ 270 (زلم).
(¬3) "تهذيب اللغة" 2/ 1552، وانظر: "اللسان" 3/ 1857 (زلم).
(¬4) "تهذيب اللغة" 2/ 1552، وانظر: "اللسان" 3/ 1858 (زلم).
(¬5) عجز بيت للبيد في معلقته وصدره:
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت
"ديوان لبيد" ص 310، و"شرح المعلقات السبع" ص90.
ومعنى بكرت: غدت بكره، وأزلامها: قوائمها، شبهها بالقداح أي لم تعد تثبت قوائمها على الثرى لأن الطين زلق.
(¬6) "معاني القرآن" 2/ 461.
(¬7) انظر: "تهذيب اللغة" 2/ 1552، و"اللسان" 3/ 1857 - 1858 (زلم).
(¬8) انظر: "تفسيره" ص 169.
الصفحة 252