كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال الزجاج: معنى قوله: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} أي الآن أكملت دينكم بأن كفيتكم خوف عدوكم، وأظهرتكم عليه، كما تقول: الآن كمل لنا الملك (وكمل لنا (¬1)) ما نريد، بأن كُفِينا من كنا نخافه. قال: وقد قيل: (المعنى (¬2)) أكملت لكم فرض ما تحتاجون إليه في دينكم، وذلك جائز (حسن) (¬3).
وقد شرح ابن الأنباري هذين القولين شرحًا حسنًا فقال في القول الأول للزجاج: المعنى أكملت لكم (نصر دينكم (¬4)) بأن كفيتكم ما كنتم تخافونه عليه. وقال في القول الثاني: اليوم أكملت لكم شرائع دينكم من غير نقصان قبل (هذا (¬5)) الوقت، وذلك أن الله عز وجل يتعبد خلقه بالشيء في وقت ثم يزيد عليه في وقت آخر، فيكون الأمر الأول تامًا في وقته وكذلك الثاني، كما يقول القائل: عندي عشرة كاملة، ومعلوم أن العشرين أكمل منها، و (الشرائع (¬6)) التي تعبد الله بها عباده في الأوقات المختلفة مختلفة، وكل شريعة منها كاملة في وقت التعبد بها، (فكمل (¬7)) الله الشرائع في اليوم الذي ذكره وهو يوم عرفة، ولم يوجب ذلك أن الدين كان ناقصًا في وقت من الأوقات (¬8).
¬__________
(¬1) غير ظاهر في (ش).
(¬2) ليست في (ج).
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 149، وانظر: "زاد المسير" 2/ 288.
(¬4) غير ظاهر في (ش).
(¬5) غير واضح في (ش).
(¬6) غير ظاهر في (ش).
(¬7) غير ظاهر في (ش).
(¬8) لم أقف عليه.

الصفحة 256