كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وروى عن قتادة: غير مُتعرّض لمعصية (¬1).
وأصله في اللغة: من الحيف الذي هو: الميل (¬2).
قال الزجاج: غير مائل (¬3).

وقال أبو عبيدة: غير مُنحرف (¬4).
ومعنى الإثم ههنا في قول أهل العراق: أن يأكل فوق الشبع تلذذًا (¬5).
وفي قول أهل الحجاز أن يكون عاصيًا بسفره (¬6) على ما بينا في سورة البقرة.
وقوله تعالى: {فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [المائدة: 3].
قال ابن عباس: يريد غفر له ما أكل مما حرم عليه حين اضطر إليه، رحيم (بأوليائه (¬7)) حيث أحل لهم ما حرم عليهم في المخمصة إذا اضطروا إلى أكلها (¬8).

4 - قوله تعالى: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ} الآية.
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" (6/ 86.
(¬2) انظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 139.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 149، والطبري في "تفسيره" 6/ 86، و"الصحاح" 4/ 1339 (جنف).
(¬4) "مجاز القرآن" 1/ 153.
(¬5) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 149، و"بحر العلوم" 1/ 416.
(¬6) هذا معنى قول مجاهد كما في الطبري في "تفسيره" 6/ 86، ورجحه أبو يعلى انظر: "زاد المسير" 2/ 289.
(¬7) غير ظاهر في (ش).
(¬8) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 107.

الصفحة 259