قال سعيد بن جبير: إن عديَّ بن حاتم (¬1) وزيدَ الخَيْل (¬2) جاءا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالا: يا رسول الله، إنا قوم نصيد بالكلاب والبُزاة، وقد حرم الله عز وجل الميتة، فماذا يحل لنا منها؟ فنزلت هذه الآية (¬3).
وقوله تعالى: {مَاذَا} إن جعلته اسمًا فهو رفع بالابتداء وخبره (أُحِلّ)، وإن شئت جعلت (ما) وحدها اسمًا (ويكون خبرها (¬4)) (ذا) أحل من صلة ذا؛ لأنه بمعنى: أي شيء (الذي (¬5)) أحل لهم (¬6).
ومضى الكلام مستقصى في (ماذا) (¬7).
وقوله تعالى: {قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}.
¬__________
(¬1) هو أبو طريف عدي بن حاتم بن سعد بن الحشرج الطائي ولد الجواد المشهور، أسلم سنة تسع أو عشر وكان نصرانيًا وحسن إسلامه وثبت على إسلامه في الردة، وقد شهد بعض الفتوحات وتوفي رضي الله عنه سنة 67هـ وقيل بعدها.
انظر: "أسد الغابة" 4/ 8، و"سير أعلام النبلاء" 3/ 162، و"الإصابة" 2/ 468.
(¬2) هو أبو مكنف زيد بن مهلهل بن زيد بن منهب الطائي، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان يسمى زيد الخيل، فسماه - صلى الله عليه وسلم - زيد الخير كان شاعرًا خطيبًا شجاعًا من أجمل الناس، ومات رضي الله عنه بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
انظر: " الاستيعاب" 2/ 127، و"أسد الغابة" 2/ 301، و"الإصابة" 1/ 572.
(¬3) أخرجه ابن أبي حاتم، انظر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 18، وإسناده ضعيف. انظر: "تهذيب التهذيب" 7/ 198، وله شاهد عن عدي عند الطبري في "تفسيره" 6/ 91، وذكر الأثر المؤلف في "أسباب النزول" ص 194.
(¬4) ساقط من (ش) بسبب طمس.
(¬5) غير ظاهر في (ش).
(¬6) انظر: "معاني الزجاج" 2/ 149، و"مشكل إعراب القرآن" 1/ 219.
(¬7) انظر: [البقرة: 215].