كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

الجارحة كالذبح (¬1)، وكذلك الحكم في سائر الجوارح (المُعلَّمة، والسهم، والرمح، والمعراض (¬2) وما جَرَح (¬3)) تجده، فإن أصابه المعراض بعَرضه (فقتله ولم تدرك (¬4)) ذكاته فهو حرام (¬5)، (وإن صاده الكلب فجثم عليه (¬6)) فغمّه وقتله بالغم (¬7) من غير جُرح (لم يجز أكله عند كثير من العلماء، والقياس أنه حلال؛ لأنه مما أمسكه على صاحبه) (¬8)، والكلب لا يتعلم الجرح، (والذي يُتَصوّر عنده أنّ تسليمه إلى مرسله سليمًا (¬9)) عن الجرح أحسن (في الاصطياد) (¬10).
هذا كله إذا لم يأكل، فإن أكل منه فقد اختلف فيه العلماء.
فعند ابن عباس وطاوس والشعبي وعطاء والسدي: أنه لا يحل ولا يؤكل (¬11).
قال ابن عباس: إذا أرسلت الكلب فأكل من صيده فهو (ميتة، لا يحل
¬__________
(¬1) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 97، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 71، 72.
(¬2) المعراض: السهم الذي لا ريش عليه "الصحاح" 3/ 1083 (عرض).
(¬3) غير واضح في (ش).
(¬4) غير واضح في (ش).
(¬5) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 97، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 71، 72.
(¬6) غير واضح في (ش).
(¬7) الظاهر أن المراد بغمه أن يضيق عليه أنفاسه بثقله فيموت الصيد بالغم.
(¬8) غير واضح في (ش).
(¬9) غير واضح في (ش).
(¬10) غير واضح في (ش).
(¬11) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 92 - 98، و"النكت والعيون" 2/ 16، والبغوي في "تفسيره" 3/ 16.

الصفحة 266