قال العلماء: الأولى الذبح علي اسم الله، وإرسال الجوارح على اسم الله، فمن ترك اسم الله فذبيحته؛ حلال لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "المؤمن يذبح على اسم الله، سمّى أو لم يُسمّ" (¬1).
وهو ما فسر ابن عباس والحسن.
وقالت عائشة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن الأعراب يأتوننا بلحوم الصيد، ولا ندري سموا الله عليها أم لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سموا أنتم وكلوا" (¬2).
قال أهل المعاني: الهاء في قوله: (عليه) تعود إلى الإرسال (¬3)، كنّى عنه وإن لم يجر له ذكر؛ لأن الكلام يدل عليه، ومثله كثير.
5 - قوله تعالى: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ}.
قال أهل المعاني: إنما ذكر إحلال الطيبات تأكيدًا، كأنه قيل: اليوم أحل لكم الطيبات التي سألتم عنها (¬4).
وقد فسرنا الطيبات في الآية الأولى.
وقوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ}.
الطعام عند العرب: (اسم لما يُؤكل (¬5))، كما أن الشراب اسم لما
¬__________
(¬1) لم أقف عليه.
(¬2) أخرجه بنحوه البخاري (5507) كتاب الذبائح والصيد، باب (21): ذبيحة الأعراب ونحوهم 6/ 266، وابن ماجة (3174) كتاب الذبائح، باب: التسمية عند الذبح.
(¬3) هذا معنى قول ابن عباس والسدي. انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 99، و"زاد المسير" 2/ 294.
(¬4) انظر: "زاد المسير" 2/ 295.
(¬5) غير واضح في (ش).