يشرب، والذبائح داخلة في اسم الطعام على مقتضى اللغة.
قال ابن عباس: قال الله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ} [الأنعام: 121] ثم استثنى ذبائح أهل الكتاب فقال: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} يعني: (ذبائح اليهود (¬1)) والنصارى وإن لم يذكروا اسم الله وذكروا عيسى وعزير (¬2).
وقال الشعبي وعطاء في النصراني (يذبح فيقول: باسم (¬3)) المسيح. قالا: تَحلّ، فإن الله قد أحل ذبائحهم وهو يعلم (ما يقولون (¬4)) (¬5).
ومثل هذا رُوي عن الزهري (¬6) ومكحول (¬7).
وقوله تعالى: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ}.
يريد أن ذبائحنا لهم حلال، فإذا اشتروها (منا كان (¬8)) الثمن لنا حلالًا، (واللحم لهم حلالًا) (¬9)، وهذا يدل على أنهم مخاطبون بشريعتنا.
¬__________
(¬1) غير واضح في (ش).
(¬2) لم أقف عليه، وما وجدته عن ابن عباس في هذه الآية أنه قال: كلوا من ذبائح بني تغلب وتزوجوا من نسائهم. أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 101، ويريد نصارى بني تغلب.
(¬3) غير واضح في (ش).
(¬4) غير واضح في (ش).
(¬5) أخرجه عنهما بمعناه الطبري في "تفسيره" 6/ 101، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 18، و"زاد المسير" 2/ 295.
(¬6) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 101، وانظر: "زاد المسير" 2/ 295.
(¬7) انظر البغوي في "تفسيره" 3/ 18.
(¬8) غير واضح في (ش).
(¬9) غير واضح في (ش)، وانظر: "زاد المسير" 2/ 296.