كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال الزجاج: {وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ} (تأويله حل لكم أن تطعِمُوهم (¬1)) (¬2). فجعل الزجاج الخطاب للمؤمنين على معنى أن التحليل يعود إلى إطعامنا إياهم، لا إليهم. ثم قال: لأن (الحلال والحرام والفرائض بعد (¬3)) عقد التوحيد (¬4)، إنما يعقد على أهل الشريعة (¬5).
وقوله تعالى: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ}.
قال مجاهد: يعني الحرائر (¬6).
وقال ابن عباس: يريد العفائف من المؤمنات (¬7) وهو قول الحسن والشعبي وسفيان وإبراهيم والسدي (¬8).
فإن حملنا الإحصان على الحرية وهو قول مجاهد لم تدخل الأَمَة
¬__________
(¬1) غير واضح في (ش).
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 151، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 417، و"زاد المسير" 2/ 296.
(¬3) غير واضح في (ش).
(¬4) علق محقق "معاني الزجاج" عند هذا الموضع ما يأتي: أي الإيمان والعقيدة أولاً ثم التكليف بعد ذلك، وهؤلاء لا إيمان عندهم فليأكلوا ما يأكلون ولا حرج علينا في تقديم ذلك لهم.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 151، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 417.
(¬6) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 104، وانظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 267، و"زاد المسير" 2/ 296.
(¬7) انظر: "معاني القرآن" للنحاس 2/ 266، و"زاد المسير" 2/ 296، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 107.
(¬8) انظر: الطبري في "تفسيره" 9/ 106 - 107، والبغوي في "تفسيره" 3/ 19.

الصفحة 271