كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال الحسن وسعيد بن المسيب: هذا عام في جميع الكتابيات حربية كانت أو ذمية (¬1).
وقوله تعالى: {إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}.
قال ابن عباس: يريد الصداق والمهور (¬2).
قال أهل المعاني: تقييد التحليل بإيتاء الأجور يدل على تأكد وجوبه، وأن من تزوج امرأة واعتقد أن لا يعطيها صداقها كان في صورة الزاني. وقد روي هذا المعنى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬3).
وتسمية المهر بالأجر يدل على أن أقل الصداق لا يتقدر، كما أن أقل الأجر في الإجارات لا يقدر.
وقوله تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ}.
قال ابن عباس: يريد حلالًا غير حرام (¬4).
{وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ}. قال: يريد التي يهواها فيضمها إليه من غير تزويج، هذا حرام (¬5). وقال غيره: {مُحْصِنِينَ} يعني تنكحوهن بالمهر والبينة، {غَيْرَ مُسَافِحِينَ} معالنين بالزنا، {وَلَا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ} يعني تُسرون الزنا (¬6).
وقال الشعبي: الزنا ضربان خبيثان: السفاح وهو أخبثهما، وهو
¬__________
(¬1) أخرجه بمعناه الطبري في "تفسيره" 6/ 107، وانظر: "زاد المسير" 2/ 296.
(¬2) "تفسيره" ص 172، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 108.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) بمعناه في "تفسيره" ص 172، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 108.
(¬5) بمعناه في "تفسيره" ص 172، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 108.
(¬6) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 108، والبغوي في "تفسيره" 3/ 19.

الصفحة 273