كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وأبو علي: الكسر بالعطف على الممسوح، غير أن المراد بالمسح في الأرجل الغسل (¬1). روي ذلك عن أبي زيد أنه قال: المسح خفيف الغسل. قالوا: تمسّحت للصلاة، وهات ما أتمسّح به للصلاة في معنى: أتوضأ (¬2).
قال أبو حاتم: وذلك أن المتوضئ لا يرضى بصبّ الماء على أعضائه حتى يمسحها مع الغسل، فسمي الغسل مسحًا (¬3).
فعلى هذا الرأس والرجل ممسوحان؛ لأن المسح في أحدهما وهو الرأس، دون المسح في الرجل.
والذي يدل على أن المراد بالمسح في الرجل الغسل: ذكر التحديد وهو قوله تعالى: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} والتحديد إنما جاء في المغسول، ولم يجيء في الممسوح، فلما وقع التحديد مع المسح علم أنه في حكم الغسل لموافقته الغسل في التحديد. ذكره الزجاج (¬4) وابن الأنباري (¬5) (وأبو (¬6) علي) (¬7).
فإن قيل: إن كان المراد بالمسح الغَسل فهلا عطفت على المغسول فيكون أظهر في إيجاب الغسل؟
¬__________
(¬1) انظر: "الحجة" 3/ 215، و"معانى القراءات" 1/ 327.
(¬2) من "الحجة" 3/ 215 بتصرف، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 327، و"زاد المسير" 2/ 301.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 154 بنحوه.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(¬7) "الحجة" 3/ 215.

الصفحة 282