كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

علّفتُها تِبنًا وماءً باردًا (¬1)
المعنى: وسقيتُها ماءً باردًا. ذكره الزجاج (¬2).
قال أبو بكر: وكما قالوا: أكلت خبزًا وماء، وهم يريدون: وشربت ماء، فحذفوا شربت، كذلك المعنى في الآية: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ} واغسلوا {أَرْجُلَكُمْ}، فلما لم يذكر الغسل عطفت الأرجل على الرؤوس في الظاهر، واكتفى بقيام الدليل أن الأرجل تغسل من الآية والخبر (¬3).
وهذا الذي ذكرنا مذهب أبي عبيدة (¬4) والأخفش (¬5) في هذه الآية.
وقوله تعالى: {إِلَى الْكَعْبَيْنِ} قد مضى الكلام في كيفية التحديد.
وأما تفسير الكعبين فقال الليث: كعب الإنسان ما أشرف فوق رُسْغِه عند قدمه (¬6).
وقال أبو عبيد عن الأصمعي: الكعبان الناشزان من جانبي القدم. وأنكر قول الناس أنه في ظهر القدم (¬7).
¬__________
(¬1) عجز هذا البيت:
حتى شتت همالة عيناها
وفي رواية: غدت همالة، ومعنى شتت: أي أقامت في الشتاء والمراد: صارت. والبيت من شواهد "تأويل مشكل القرآن" ص 213، و"الخصائص" 2/ 431، و"الإنصاف" ص 488، و"شذور الذهب" ص 240.
(¬2) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 154، وانظر: "معاني الأخفش" 2/ 466، و"تأويل مشكل القرآن" ص 213، و"زاد المسير" 2/ 301.
(¬3) لم أقف على قول ابن الأنباري.
(¬4) انظر: "مجاز القرآن" 1/ 155.
(¬5) انظر: "معاني القرآن" 2/ 465، 466.
(¬6) "العين" 1/ 207، و"تهذيب اللغة" 4/ 3152 (كعب)
(¬7) "تهذيب اللغة" 4/ 3152 (كعب).

الصفحة 284