كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

روى أبو أمامة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الطهور يكفر ما قبله ويصير الصلاة نافلة" (¬1).
وقوله تعالى: {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ}. أي تبيان الشرائع (¬2).
وقال القرظي: أي: بغفران الذنوب، بيانه قوله تعالى: {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ} [الفتح: 2] فلم يتم عليه النعمة حتى غفر له (¬3).
وفسر النبي - صلى الله عليه وسلم - تمام النعمة بدخول الجنة والنجاة من النار (¬4).
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6].
قال عطاء: يريد لكي تشكروا نعمتي، وتطيعوا أمري (¬5).

7 - قوله تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}.
قال مجاهد: نعمة الله: النعم (¬6).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في "مسنده" 5/ 251، 261 بلفظ: الوضوء يكفر .. الحديث، وحسنه الألباني. انظر: "صحيح الجامع" (7156).
(¬2) انظر: "زاد المسير" 2/ 306.
(¬3) أخرجه بمعناه ابن المبارك في الزهد وابن المنذر والبيهقي في "شعب الإيمان". انظر البغوي في "تفسيره" 3/ 25، و"زاد المسير" 2/ 305، و"الدر المنثور" 2/ 468.
(¬4) أخرج الترمذي عن معاذ بن جبل قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً يدعو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. فقال: "أي شيء تمام النعمة؟ " قال: دعوة دعوت بها أرجو بها الخير. قال: "فإن من تمام النعمة دخول الجنة، والفوز من النار" الحديث.
أخرجه الترمذي (3527) كتاب الدعوات، باب (99): 5/ 541، وقال: هذا حديث حسن. وانظر: "الدر المنثور" 2/ 468.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) "تفسير مجاهد" 1/ 187، وانظر: "الدر المنثور" 469.

الصفحة 287