كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

الاستغناء عن التوقير في قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} [الفتح: 9]، والنصرة إذا وجدت فالتعظيم داخل فيها؛ لأن نصرة الأنبياء هي المدافعة عنهم والذب عن دينهم وتعظيمهم (¬1).
أبو العباس عن ابن الأعرابي: العزر: النصر بالسيف، والعزر: المنع، وقال أيضًا: التعزير: التوقير، والتعزير: النصر باللسان والسيف (¬2).
وقال عطاء عن ابن عباس: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} يريد وقّرتموهم (¬3).
وقال السدي: نصرتموهم بالسيف (¬4).
وقال مقاتل والكلبي: أعنتموهم (¬5).
وقوله تعالى: {وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا}.
قال ابن عباس: يريد الصدقات للفقراء والمساكين وابن السبيل (¬6).
وقال مقاتل: {قَرْضًا حَسَنًا} محتسبة، طيبة بها أنفسكم (¬7).
وقال الضحاك: تبتغون به وجه الله (¬8).
¬__________
(¬1) "معاني الزجاج" 2/ 159، وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2419.
وقول الزجاج: ولو كان التعزير هو التوقير، فيه رد على أبي عبيدة قال: {وَعَزَّرْتُمُوهُمْ}: نصرتموهم وأعنتموهم ووقرتموهم "مجاز القرآن" 1/ 156. وقد ذكر الزجاج معنى قوله. وما ذهب إليه الزجاج قد اختاره الطبري في "تفسيره" 6/ 151.
(¬2) "تهذيب اللغة" 3/ 2419، وانظر: "اللسان" 5/ 2924 (عزر).
(¬3) لم أقف عليه عن ابن عباس، وقد نسب لعطاء، انظر: "زاد المسير" 2/ 312، وقد تقدم استبعاد الزجاج لمثل هذا القول قريبًا. ثم إنه ورد عن ابن عباس أن المراد الإعانة والنصر. انظر: "زاد المسير" 2/ 312، و"الدر المنثور" 2/ 473.
(¬4) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 151، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 422.
(¬5) "تفسير مقاتل" 1/ 461، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 109.
(¬6) لم أقف عليه، وانظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 114
(¬7) "تفسيره" 1/ 461.
(¬8) انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 114.

الصفحة 299