وقرأ حمزة والكسائي: (قَسِيَّة) على وزن، فعيلة، وقد يجيء فاعل وفعيل، مثل: شاهد وشهيد، وعالم وعليم، وعارف وعريف (¬1).
وقال شَمر: العام القسِيّ الشديد لا مطر فيه (¬2).
وذهب بعضهم: إلى أن هذا من الدراهم القسَيّة وهي الفاسدة الردية (¬3).
قال الأصمعي: درهم قسِيّ، مخفف السين مشدد الياء، على مثال: شقيّ (¬4)، وهو في شعر أبي زبيد (¬5) يذكر المَساحي:
لها صواهِلُ في صُمِّ السِّلام كَما ... صاح القَسِيَّاتُ في أيدي الصياريفِ (¬6)
¬__________
(¬1) من "الحجة" 3/ 216، 217، وانظر: "معاني القراءات" 1/ 327، و"الكشف" 1/ 470.
(¬2) "تهذيب اللغة" 3/ 2955، وانظر: "اللسان" 6/ 3633 (قسو).
(¬3) انظر: "معاني القراءات" 1/ 327، و"الكشف" 1/ 408، والبغوي في "تفسيره" 3/ 31، و"اللسان" 6/ 3633 (قسو).
(¬4) "تهذيب اللغة" 3/ 2955، وانظر: "اللسان" 6/ 3633 (قسو).
(¬5) هو المنذر بن حرملة، وقيل حرملة بن المنذر، الطائي، شاعر جاهلي معمر، أدرك الإسلام ولم يسلم، ومات نصرانيًا بعد الستين للهجرة.
انظر: "الشعر والشعراء" ص 185، و"طبقات الشعراء" ص 185، و"الأعلام" 7/ 293.
(¬6) "الأمالي" 1/ 28، و"تهذيب اللغة" 3/ 2955 (قسو) واستشهدوا به الطبري في "تفسيره" 6/ 155 ونسبه الأزهري في "معاني القراءات" 1/ 328، إلى الشامخ، وليس في "ديوانه". وانظر: "اللسان" 6/ 3633 (قسو). والشاهد أن قسي جاء على وزن: شقي.
والسلام: الحجارة، والصيارف: الصيارفة، أي للمساحي أصوات إذا وقعت على الحجارة كأصوات الدراهم إذاً انتقدها الصياريف.