كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وتحريفهم يحتمل تأويلين على ما قال: أحدهما: سوء التأويل، والآخر: التغيير والتبدل، وهذا مما فسرنا في سورة النساء (¬1).
وقوله تعالى: {وَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}.
قال ابن عباس: تركوا نصيبًا مما أمروا به في كتابهم من اتباع محمد (¬2).
وقال عطاء عنه: تركوا حظًا مما وعظوا به (¬3).
ونحوه قال مقاتل، وزاد: من إيمان بمحمد، ولو آمنوا به لكان ذلك لهم حظًا (¬4).
وقال قتادة: نسوا عهد الله الذي عهد إليهم، وأمر الله الذي أمرهم (¬5).
وقوله تعالى: {وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ}.
يقال: لا زال يفعل كذا، كقولك: ما ينفك، وما زلت أفعل، والمضارع لا يزال لا غير، وقيل ما يتكلم به إلا بحرف نفي.
وأما الخائنة، يقال: رجل خائنة، إذا بالغت في وصفه بالخيانة (¬6) ومنه قوله:
¬__________
(¬1) لعله عند الآية 46 من سورة النساء وتفسيرها من القسم المفقود.
(¬2) انظر: "تفسيره" ص 173، والطبري في "تفسيره" 6/ 155، و"بحر العلوم" 1/ 422.
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) انظر: "تفسير مقاتل" 1/ 461.
(¬5) أورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 474 بنحوه، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(¬6) "تهذيب اللغة" 1/ 970 (خون)، وانظر: "غريب القرآن" لابن قتيبة ص 139, و"اللسان" 3/ 1294 (خون).

الصفحة 304