كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال مقاتل: يعني بالخائنة الغش للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال: إيمان على كذب وفجور. (¬1)
وقال عطاء: {عَلَى خَائِنَةٍ مِنْهُمْ} مثل ما خانوك حين هموا بقتلك (¬2).
قال الزجاج: ويجوز أن يكون والله أعلم {عَلَى خَائِنَةٍ} علي فرقة خائنة (¬3).
وقوله تعالى: {إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ}.
قال ابن عباس: يعني من أسلم منهم، عبد الله وأصحابه، ولم ينقضوا العهد (¬4).
وقال مقاتل: والقليل أيضًا منهم كفار (¬5).
وعلى هذا القليل مستثنى من الخيانة، يريد إلا قليلًا منهم لم يخونوا، والظاهر أن المراد بالمستثنى: مؤمنو أهل الكتاب.
وقوله تعالى: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ}. منسوخ بآية السيف (¬6).
¬__________
(¬1) بلفظه الأول في "تفسيره" 1/ 461، وبنحو هذا القول قال مجاهد وقتادة، انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 156، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 116، و"الدر المنثور" 2/ 474.
(¬2) انظر: "تفسير الهواري" 1/ 457، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 116. وهذا معنى قول مجاهد، انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 156، و"الدر المنثور" 2/ 474.
(¬3) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 161، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 21.
(¬4) انظر البغوي في "تفسيره" 1/ 31، و"زاد المسير" 2/ 314، و"تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 109.
(¬5) ليس في "تفسيره"، وانظر: "زاد المسير" 2/ 314.
(¬6) هذا قول ابن عباس وقتادة وكثر من المفسرين.
انظر: "الناسخ والمنسوخ" لأبي عبيد ص 191، والطبري في "جامع البيان" 6/ 157، و"الناسخ والمنسوخ" للنحاس 2/ 273، و"تفسير الهواري" 1/ 457، =

الصفحة 306