كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

مسخكم؟ (¬1).
قال صاحب النظم: تأويل: {فَلِمَ يُعَذِّبُكُمْ} لم عذب من قبلكم من اليهود والنصارى الذين كانوا أمثالكم في الدين بذنوبهم؛ لأنه تعالى لم يكن ليأمر نبيه -عليه السلام- بأن يحتج عليهم بشيء لم يكن بعد، يقولون: فإنا لا نعذب، ولكن أمره بأن يحتج عليهم بما كان وعرفوه. وكثير ما يذكر لفظ المستقبل والمراد به الماضي، كقول عنترة:
ولقد أمُرُّ على اللئيم يسبُني .. البيت (¬2)
أي: مررت.
وقد بينا هذا في مواضع (¬3) من هذا الكتاب.
ثم كذبهم في زعمهم فقال تعالى: {بَلْ (¬4) أَنتُم بَشَرٌ مَمَّنْ خَلَقَ}.
قال ابن عباس: لحم ودم (¬5).
وقال المفسرون: كسائر بني آدم، مجزيون بالإحسان والإساءة (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: "زاد المسير" 2/ 319.
(¬2) لم أجده في "ديوان عنترة"، وقد نسبه لمولد من بني سلول. سيبويه في "الكتاب" 3/ 24، وعجزه:
فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
واستشهد به دون نسبه: ابن جني في "الخصائص" 3/ 330، والسمين في "الدر المصون" 2/ 288.
(¬3) في (ش): (موضع) بالإفراد.
(¬4) سقطت (بل) من: (ج).
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 165، والبغوي في "تفسيره" 3/ 34، و"زاد المسير" 2/ 319.

الصفحة 318