قال الكلبي: {جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ} على عهد موس بن عمران، وهم السبعون (الذين) (¬1) اختارهم موسى من قومه، فانطلقوا معه إلى الجبل (¬2).
{وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا} روى أبو سعيد الخدري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كان بنو إسرائيل إذا كان لأحدهم خادم وامرأة ودابة يُكْتَبُ ملكًا (¬3).
وقال ابن عباس: جعل لكم الحشم والخدم (¬4).
وقال مجاهد: كل من لا يُدخل عليه إلا بإذنه فهو ملك (¬5) وهو اختيار الزجاج، قال: جعلكم ذوي منازل تأمرون فيها , لا يدخل عليكم فيها داخل إلا بإذن (¬6).
وقال الضحاك: كانت منازلهم واسعة، فيها مياه جارية، فمن كان مسكنه واسعًا وفيه ماء جار فهو ملك (¬7).
¬__________
(¬1) في (ش): (الذي).
(¬2) "بحر العلوم" 1/ 426، و"زاد المسير" 2/ 321. وقد أشار إليه الطبري في "تفسيره" 6/ 168.
(¬3) أخرجه المؤلف في "الوسيط" 3/ 845، وذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 35 بصيغة التمريض وأورده ابن كثير في "تفسيره" 2/ 42، والسيوطي في "الدر المنثور" 2/ 478، وعزاه كل منهما إلى ابن أبي حاتم، وفي "سنده" ابن لهيعة. قال ابن كثير في "تفسيره": هذا حديث غريب من هذا الوجه.
(¬4) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 169، بمعناه، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 35، و"زاد المسير" 2/ 321، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 42، و"الدر المنثور" 2/ 477.
(¬5) في "تفسير مجاهد" 1/ 191: قال: جعل لهم أزواجًا وخدمًا وبيوتًا، ومن كان كذلك فهو ملك، ونحوه في الطبري في "تفسيره" 6/ 169، بلفظ المؤلف عزاه إلى ابن عباس السمرقندي في "بحر العلوم" 1/ 426، وانظر: "معاني الزجاج" 2/ 162.
(¬6) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 162.
(¬7) انظر: "زاد المسير" 2/ 322.