كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقوله تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ}.
يحتمل تأويلين:
أحدهما: لا ترجعوا إلى دينكم الشرك بالله وإلى معصيته (¬1).
وإلى هذا أشار ابن عباس فقال (¬2): يريد لا تعصوا ربكم (¬3).
والثاني: لا ترجعوا عن الأرض التي أمرتم بدخولها (¬4).

22 - قوله تعالى: {قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ}.
قال المفسرون: هم العمالقة فرقة من عاد (¬5).
وللجبار ههنا معنيان: قال الأخفش: أراد الطُّول والقوة والعظم (¬6). وكأنه ذهب في هذا إلى الجَبَّار من النخل، وهو الطويل الذي فات الأيدي، ويقال: رجل جَبَّار، إذا كان طويلًا عظيمًا قويًّا، تشبيهًا بالجبار من النخل (¬7).
¬__________
(¬1) انظر: "النكت والعيون" 2/ 25، و"زاد المسير" 2/ 324، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 126.
(¬2) في (ش): (قال).
(¬3) لم أقف عليه.
(¬4) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 173، و"النكت والعيون" 2/ 25، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 126.
وقال القرطبي في "تفسيره" بعد أن ذكر الوجهين: والمعنى واحد.
(¬5) انظر البغوي في "تفسيره" 3/ 36، القرطبي في "تفسيره" 6/ 126.
(¬6) ليس في "معاني القرآن" للأخفش، وقد نسبه الأزهري إلى أبي الحسن اللحياني. انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 532 (جبر).
(¬7) من "تهذيب اللغة" 1/ 532 (جبر)، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 36، و"اللسان" 1/ 535 (جبر).

الصفحة 324