كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وهذا التأويل قال بعضهم معناه: إني أريد أن ترو بعقاب إثمي وإثمك، ثم حذف المضاف، ومن باء بإثم باء بعقاب ذلك الإثم (¬1).
وقوله تعالى: {فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ} قال عطاء: يريد إن جهنم جزاء من قتل أخاه وظلمه (¬2).

30 - قوله تعالى: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ}.
قال الفراء: فتابعته نفسه وطاوعته (¬3).
وقال المبرد: (طوعت (¬4)) فعّلت، من الطَّوع (¬5).
وقال أبو عبيد: قال حدثنا يزيد (¬6)، عن ورقاء (¬7)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: {فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ} قال: شجعته (¬8).
¬__________
(¬1) انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 138.
(¬2) لم أقف عليه.
(¬3) في "معاني القرآن" 1/ 305: فتابعته، وانظر: "تهذيب اللغة" 3/ 2153 (طاع)، "زاد المسير" 2/ 337.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (ج).
(¬5) "معاني الزجاج" 2/ 167، "تهذيب اللغة" 3/ 2153 (طاع). وانظر: "زاد المسير" 2/ 337.
(¬6) يزيد بن هارون بن زاذان السلمي الواسطي، تقدمت ترجمته.
(¬7) هو أبو بشر ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري الكوفي الإِمام الثقة الحافظ العابد المقرئ، قال ابن معين: تفسير ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد أحب إلي من تفسير قتادة. مات -رحمه الله- بعد سنة 160 هـ.
انظر: "مشاهير علماء الأمصار" ص 175، "سير أعلام النبلاء" 7/ 419، "غاية النهاية" 2/ 358.
(¬8) الأثر بسنده من "تهذيب اللغة" 3/ 2153 (طاع)، وهو في "تفسير مجاهد" 1/ 193، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 195.

الصفحة 340