كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال قتادة: زينت له نفسه (¬1).
وقال يمان (¬2): سهلت له ذلك (¬3).
وقال عبد العزيز بن يحيى (¬4): أجابته إلى ذلك (¬5).
وقال الكلبي: تابعته نفسه على قتل أخيه (¬6).
وقوله تعالى: {فَقَتَلَهُ}.
قال المفسرون: لم يدر قابيل كيف يقتل هابيل، فتمثل له إبليس وأخذ طيرًا فوضع رأسه على حجر ثم شدخ رأسه بحجر آخر، وقابيل ينظر فعلّمه القتل، ثم وجد قابيل أخاه هابيل يومًا نائمًا، فرفع صخرة، فشدخ رأسه فمات (¬7).
وروى مسروق عن عبد الله (¬8) عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقتل نفس
¬__________
(¬1) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 195، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 429.
(¬2) يمان بن رئاب، تقدمت ترجمته.
(¬3) انظر: "الوسيط" 3/ 857، والبغوي في "تفسيره" 3/ 43، وهذا اختيار الأزهري كما تقدم، مع أن الأقوال متقاربة من حيث المعنى.
(¬4) لعله عبد العزيز بن يحيى بن عبد العزيز الكناني المكي الذي ناظر بشرًا المريسي في نفي خلق القرآن، وينسب إليه كتاب "الحيدة" في ذلك واستبعد الذهبي هذه النسبة، كان من فقهاء الشافعية، وذكر أنه صَحِب الشافعي مدة ولم يذكر تاريخ وفاته.
انظر: "طبقات الفقهاء" للشيرازي ص 14، "ميزان الاعتدال" 3/ 353، "طبقات الشافعية" للإسنوي 1/ 41.
(¬5) لم أقف عليه.
(¬6) لم أقف عليه. وقد نسبه ابن الجوزي في "زاد المسير" 2/ 337 إلى ابن عباس.
(¬7) أخرجه بنحوه عن ابن جريج: الطبري في "تفسيره" 6/ 195، وانظر: "بحر العلوم" 1/ 429، "النكت والعيون" 2/ 30، والبغوي في "تفسيره" 3/ 43، "زاد المسير" 2/ 337، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 51.
(¬8) ابن مسعود رضي الله عنه.

الصفحة 342