قتلها, فكأنما أحيا الناس جميعاً لسلامتهم منه (¬1).
قال أهل المعاني: قوله: {وَمَنْ أَحْيَاهَا} على المجاز؛ لأن المعنى: ومن نجا بها من الهلاك، والفاعل للحياة هو الله عزّ وجلّ (¬2) لا يقدر عليها غيره (¬3).
وسئل الحسن عن هذه الآية فقيل: أهي كما كانت لبني إسرائيل؟ قال: إي والذي لا إله غيره وما جعل دماء بني إسرائيل (أكرم (¬4)) على الله من دمائنا (¬5).
وقوله تعالى: {وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ}.
قال ابن عباس: بان لهم صدق ما جاءوهم به من الفرائض والحلال والحرام (¬6).
وقال الكلبي: أي بالبيان في أن {مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ} الآية (¬7).
وقوله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ} [المائدة: 32].
أي: مجاوزون حد الحق (¬8).
¬__________
(¬1) أخرج الأثر بمعناه عنهما الطبري في "تفسيره" 6/ 203 - 204، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 32، والبغوي في "تفسيره" 3/ 47.
(¬2) في (ش): (تعالى).
(¬3) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 204.
(¬4) ساقط من (ج).
(¬5) أخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 204، وأورده البغوي في "تفسيره" 3/ 47، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 54.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 113.
(¬7) انظر: "زاد المسير" 2/ 342.
(¬8) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 205.