بَلَى كُلّ ذي رأيٍ (¬1) إلى الله وَاسِلُ (¬2)
ومعنى الوسيلة: الوصلة والقربى (¬3). قال ابن عباس: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} يريد بطاعتكم له (¬4).
وقال قتادة: يقول تقربوا إليه بطاعته (¬5).
{وَجَاهِدُوا} العدو، {فِي سَبِيلِهِ} في طاعته، {لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 35] كي تسعدوا وتبقوا في الجنة. قاله ابن عباس وغيره (¬6).
36 - قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا} الآية. خبر (إن) الجملة المذكورة مع جوابها (¬7).
وقوله تعالى: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المائدة: 36].
¬__________
(¬1) في "ديوان لبيد" ص 256: لب.
(¬2) "شرح ديوان لبيد بن ربيعة" ص 256، وجاء صدره:
أرَى الناس لا يدرون ما قدر أمرهم
والواسل: الطالب، أي يتوسل إلى الله بالطاعة والعمل الصالح. وقد جاء بعد هذا البيت بيت لبيد المشهور:
ألا كل شيء ما خلا الله باطل ... وكل نعيم لا محالة زائل
(¬3) جاء نحو ذلك عن كثير من التابعين. انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 226.
(¬4) انظر: "زاد المسير" 2/ 348، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 60.
(¬5) أخرج الطبري في "تفسيره" 6/ 226، وانظر: "زاد المسير" 2/ 348، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 60.
(¬6) انظر: "بحر العلوم" 1/ 432، "الوسيط" 3/ 872، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 61، "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 113.
(¬7) تمام الآية: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}. فالجملة المذكورة جملة لو، وجوابها: {مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ}.