كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

والمسروق يجب أن تكون قيمته ربع دينار (¬1)، والاعتبار بالمضروب.
فإذا أخرجه من حرز مثله، بعد أن لا يكون له شبهة فيه وجب القطع، والشبهة مثل شبهة المملوك في مال السيد، والولد مع الوالد، والوالد مع الولد، وكذلك شبهة المضطر عند المخمصة، وخوف التلف.
ولذلك رفع عمر -رضي الله عنه- القطع عام الرمادة (¬2).
هذا جملة مذهب الشافعي -رضي الله عنه- (¬3).
وعند أبي حنيفة -رضي الله عنه- لا يجب القطع فيما دون عشرة دراهم (¬4).
وعند مالك -رضي الله عنه- يقطع في ثلاثة دراهم فصاعد (¬5).
ودليل الشافعي ما روى الزهري عن عمرة (¬6)، عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) هذا ما عليه أكثر العلماء، انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 229، والبغوي في "تفسيره" 3/ 52، "زاد المسير" 2/ 350، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 160، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 63.
(¬2) قال ابن منظور: سمي بذلك لأن الناس والأموال هلكوا فيه كثيراً، وقيل: هو لجدب تتابع فصير الأرض والشجر مثل لون الرماد، والأول أجود. "اللسان" 3/ 1727 (رمد).
(¬3) انظر: "الأم" 6/ 147 - 149، والبغوي في "تفسيره" 3/ 52، و"التفسير الكبير" 11/ 226، 227، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 63.
(¬4) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 229، و"بحر العلوم" 1/ 434، والبغوي في "تفسيره" 3/ 52، و"زاد المسير" 2/ 351، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 63 - 64.
(¬5) انظر: "المدونة" 4/ 413، والطبري في "تفسيره" 6/ 229، "زاد المسير" 2/ 351، والقرطبي في "تفسيره" 6/ 160، وابن كثير في "تفسيره" 2/ 63.
(¬6) هي عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت من الرواية عن عائشة -رضي الله عنها-، وهي فقيهة ثقة أخرج حديثها الجماعة، ماتت =

الصفحة 371