كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

كان يقطع في ربع دينار فصاعد (¬1).
وهذا مذهب الأوزاعي وإسحاق (¬2).
وذهب ابن عباس وابن الزبير إلى ظاهر الآية، فأوجبا القطع في القليل.
قال ابن عباس: في دانِق (¬3)، وقال ابن الزبير: في دِرهَم (¬4).
والقطع يكون من المفصل بين الكف والساعد (¬5)، وهو الكوع والرُّسغ ويقطع في المرة الأولى يده اليمنى، وفي المرة الثانية رجله اليسرى، وفي المرة الثالثة يده اليسرى، وفي المرة الرابعة رجله اليمنى، ثم يحبس في المرة الخامسة (¬6)، والقتل منسوخ (¬7).
¬__________
= -رحمها الله- قبل سنة 100هـ، وقيل بعدها.
انظر: "سير أعلام النبلاء" 4/ 507، "التقريب" ص 750 (8643).
(¬1) أخرجه البخاري (6789) كتاب الحدود، باب: قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} 8/ 16، 17، ومسلم (1684) كتاب الحدود، باب: حد السرقة ونصابها 3/ 1312 (ح 1).
(¬2) ذكره القرطبي في "تفسيره" 6/ 161 عن إسحاق.
(¬3) لم أقف عليه.
وقد أخرج الطبري في "تفسيره" عن نجدة الحنفي قال: سألت ابن عباس عن قوله: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ} أخاص أم عام؟ فقال: بل عام. "جامع البيان" 6/ 229.
وهذا يحتمل أنه أراد القلة أو هو موافق لما تقدم من أقوال العلماء، انظر ابن كثير في "تفسيره" 2/ 63.
(¬4) قال السمرقندي: ورُوي عن ابن الزبير أنه قطع في نَعلٍ ثمنه درهم "بحر العلوم" 1/ 433. هذا ما وجدته عن ابن الزبير.
(¬5) انظر: "زاد المسير" 2/ 354.
(¬6) هذا قول مالك والشافعي. انظر: البغوي في "تفسيره" 3/ 53، "زاد المسير" 2/ 354.
(¬7) هذا إذا كان القتل ثابتًا، مع أنه لم يثبت، انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 172.

الصفحة 372