كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

قطع (¬1).

39 - قوله تعالى: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ} (قال ابن عباس) (¬2) يريد إن تاب بنية صادقة، وحرم ما حرم الله، وترك ظلم الناس، فإن الله يتجاوز عنه (¬3).
والصحيح من مذهب العلماء وأهل التأويل، أن القطع لا يسقط عنه بالتوبة (¬4).
قال مجاهد: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} تاب الله عليه، والحد كفارة له (¬5).
وقال الكلبي: {فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ} العمل بعد السرقة والقطع، فإن الله يتجاوز عنه (¬6).
وروى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أُتِي بسارق سرق شملةً فقال: "اذهبوا به فاقطعوه، ثم احسموه (¬7)، ثم ائتوني به" ففُعِل، فقال: "ويحك تب إلى الله"، فقال: تبت إلى الله. فقال: "اللهم تب عليه" (¬8).
¬__________
(¬1) ذكره في "الوسيط" 3/ 876، وانظر: "زاد المسير" 2/ 354.
(¬2) ساقط من (ج).
(¬3) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 114.
(¬4) انظر القرطبي في "تفسيره" 6/ 174، 175.
(¬5) "تفسيره" 1/ 195، وانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 230، وأورده السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 497 وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(¬6) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 114.
(¬7) الحسم في اللغة: القطع، والمراد به هنا: قطع الدم بالكي. انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 349.
(¬8) ذكره بنحوه أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 349، وأورده ابن كثير في "تفسيره" =

الصفحة 374