وقال عامر (¬1) وعطاء: إذا رد السرقة قبل القدرة عليه سقط عنه القطع، فيتوب الله عليه (¬2).
40 - قوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ}.
قال ابن عباس: يريد على الذنب اليسير {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} الذنب العظيم (¬3).
وبيان هذا ما قال الضحاك: (يعذب من شاء) على الصغير إذا أقام عليه، (ويغفر لمن يشاء) الكبير إذا نزع عنه (¬4).
وقال الكلبي: {يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ} من مات على كفره، {وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ} من تاب من كفره (¬5).
وقال السدي: يهدي من يشاء فيغفر له، ويعذب من يشاء، فيميته على كفره (¬6).
¬__________
= وعزاه إلى الدارقطني من حديث أبي هريرة، وقال عقبة: وقد رُوي من وجه آخر مرسلًا، ورجح إرساله علي بن المديني وابن خزيمة رحمهما الله. ابن كثير في "تفسيره" 2/ 64، وانظر: "الدر المنثور" 2/ 497.
(¬1) الشعبي.
(¬2) لم أقف عليه. قال البغوي: فأما القطع فلا يسقط بالتوبة عند الأكثرين. "معالم التنزيل" 3/ 54.
(¬3) ذكره بمعناه البغوي في "تفسيره" 3/ 55.
(¬4) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 878 ولم أقف عليه، وقد ذكر أبو حيان له قولًا، كقول الكلبي بعده، انظر: "البحر المحيط" 3/ 485.
(¬5) ذكره البغوي في "تفسيره" 3/ 55، ونسبه للسدي أيضًا.
(¬6) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 878، ولم أقف عليه.