كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

الزانيين، وإن أفتاكم بالرجم فلا تعملوا بذلك، ثم لما افتضحوا بقول ابن صوريا، أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالزانيين فرجما عند باب مسجده، وقال: "أنا أول من أحيا أمرك إذ أماتوه" (¬1).
وقوله تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ}. قال ابن عباس ومجاهد: ضلالته (¬2).
وقال الحسن وقتادة: عذابه (¬3). وقال الضحاك: هلاكه (¬4).
وقال الزجاج: قيل فضيحته، وقيل كفره، قال: ويجوز أن يكون اختباره بما يظهر به أمره (¬5).
وقوله تعالى: {فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا}.
ذكرنا معناه عند قوله تعالى: {فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُهْلِكَ} الآية [المائدة: 17].
وقوله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ}.
قال ابن عباس: أن يخلص نياتهم (¬6). وقال الزجاج: أي أن
¬__________
(¬1) بمعناه في "تفسير ابن عباس" ص 178، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 232، وأورده بنحو لفظ المؤلف البغوي في "تفسيره" 3/ 56، 57، وانظر: "زاد المسير" 2/ 358.
(¬2) أورده عن ابن عباس السيوطي في "الدر المنثور" وعزاه إلى ابن أبي حاتم وابن المنذر والبيهقي في "الأسماء والصفات". وانظر: "زاد المسير" 2/ 359.
(¬3) انظر: "النكت والعيون" 2/ 39، والبغوي في "تفسيره" 3/ 58، "زاد المسير" 2/ 359.
(¬4) انظر البغوي في "تفسيره" 3/ 58.
(¬5) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 176، وانظر: "النكت والعيون" 2/ 40، "زاد المسير" 2/ 359.
(¬6) أورده المؤلف في "الوسيط" 3/ 882، وانظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 113.

الصفحة 381