كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

عدولهم عن حكم كتابهم، والثاني: رجوعهم إلى حكم من يجحدون أن يكون حكمه من (عند) (¬1) الله، والثالث: إعراضهم عن حكمه بعدما حكّموه (¬2).
فبين الله تعالى حالهم في جهلهم وعنادهم؛ لئلا يغتر بهم مغتر أنهم أهل كتاب الله، ومن الحافظين على أمر الله.
وهذا قول ابن الأنباري وجماعة من أهل المعاني (¬3).
وقوله تعالى: {فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ}. قال ابن عباس: يريد الرجم (¬4)، وكذلك قال مقاتل (¬5)، والكلبي (¬6).
وقوله تعالى: {ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ}.
مذهب المفسرين أن (ذلك) إشارة إلى حكم الله الذي في التوراة (¬7)، ويجوز أن يعود إلى التحكيم (¬8).
¬__________
(¬1) ساقط من (ج).
(¬2) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 247 - 248، البغوي في "تفسيره" 3/ 60، "زاد المسير" 2/ 362، "التفسير الكبير" 11/ 236.
(¬3) انظر: "التفسير الكبير" 11/ 236.
(¬4) "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 115.
وقد ثبت عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنه قال: يعني حدود الله، "تفسيره" ص 179، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 248.
(¬5) ابن حبان. وقد أورد قوله السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 505، وعزاه إلى ابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
(¬6) انظر: "تنوير المقباس" بهامش المصحف ص 115.
(¬7) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 248، "بحر العلوم" 1/ 439، "النكت والعيون" 2/ 41.
(¬8) انظر: "النكت والعيون" 2/ 41، "زاد المسير" 2/ 362.

الصفحة 386