تصفونهم به من اليهودية والنصرانية (¬1).
وقوله تعالى: {لِلَّذِينَ هَادُوا}. قال ابن عباس: يريد تابوا، يعني من الكفر (¬2).
واللام في قوله: {لِلَّذِينَ} من صلة قولهم: {يَحْكُمُ} أي يحكمون بالتوراة لهم وفيما بينهم (¬3).
قال الزجاج: وجائز أن يكون المعنى على التقديم والتأخير، على معنى: إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور للذين هادوا يحكم بها النبيون الذين أسلموا والربانيون (¬4).
ومضى تفسير الربانيين (¬5).
فأما الأحبار فقال ابن عباس: هم الفقهاء (¬6).
واختلف أهل اللغة في واحده واشتقاقه، فقال أبو عبيد: بعضهم
¬__________
(¬1) انظر: "التفسير الكبير" 12/ 3.
(¬2) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 888، وانظر: "زاد المسير" 2/ 364.
(¬3) انظر: "الدر المصون" 4/ 270.
(¬4) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 178، وانظر: "معاني النحاس" 2/ 312، والبغوي في "تفسيره" 3/ 60.
(¬5) ذكر ذلك عند قوله تعالى: {وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ} [آل عمران: 146]، حيث إن هذه الكلمة: الربانيون أول ما وردت في القرآن في هذا الموضع. انظر: "البسيط" نسخة دار الكتب 2/ ل70. قال الطبري في "تفسيره" 6/ 249: والربانيون جمع رباني، وهم العلماء الحكماء البصراء بسياسة الناس وتدبيرهم أمورهم والقيام بمصالحهم. انظر: "معاني الزجاج" 2/ 178.
(¬6) لم أقف عليه، وقال بهذا مجاهد وعكرمة. انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 250 , 251.