يقول: حَبْر، وبعضهم يقول: حِبْر (¬1). قال: وقال الفراء: إنما هو حِبْر، يقال ذلك للعالم، وإنما قيل: كعب الحِبر، لمكان هذا الحِبر الذي يُكتب به، وذلك أنه كان صاحب كتب (¬2). وقال الأصمعي: لا أدري أهو الحَبْر أو الحِبْر، للرجل العالم (¬3).
وكان أبو الهيثم يقول: حَبر، بالفتح لا غير (¬4). وقال ابن السكيت عن ابن الأعرابي: حَبْر وحِبْر للعالم (¬5).
وقال الليث: هو حَبْر وحِبْر، للعالم ذميًا كان أو مسلمًا بعد أن يكون من أهل الكتاب (¬6).
وقال الزجاج: الأحبار هم العلماء الخيّار (¬7).
وأما اشتقاقه فقال قوم: أصله من التحبير وهو التحسين، فالعالم (¬8) يُحَسِّن الحَسَن ويُقَبِّح القبيح (¬9). وحاله مع ذلك حسنة، بخلاف حال الجاهل.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" 1/ 60، وانظر: "تهذيب اللغة" 1/ 721 (حبر).
(¬2) "غريب الحديث" 1/ 60، وانظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 250، "تهذيب اللغة" 1/ 721 (حبر).
(¬3) "غريب الحديث" 1/ 60، "تهذيب اللغة" 1/ 721 (حبر).
(¬4) انظر: "تهذيب اللغة" 1/ 721 (حبر).
(¬5) "تهذيب اللغة" 1/ 721 (جبر).
(¬6) "العين" 3/ 218، "تهذيب اللغة" 1/ 721 (جبر).
(¬7) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 179.
(¬8) في (ش): (والعالم).
(¬9) "النكت والعيون" 2/ 42، وانظر: "العين" 3/ 218، "تهذيب اللغة" 1/ 721، "اللسان" 2/ 749 (جبر).