كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

وقال آخرون. هو من الحِبر الذي يكتب به. وهو قول الكسائي وأبي عبيد (¬1).
وقوله تعالى: {بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ}.
قال ابن عباس: يريد بما استودعوا من كتاب الله (¬2).
في (ما) يجوز أن يكون من صلة الأحبار (¬3)، على معنى العلماء بما استحفظوا، ويجوز أن يكون المعنى: يحكمون بما استحفظوا. وهو قول الزجاج (¬4).
وقوله تعالى: {وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ}.
قال عطاء عن ابن عباس: وكانوا شهداء على الكتاب أنه من عند الله وحده لا شريك له (¬5).
ورُوي عن ابن عباس أيضاً: أنهم كانوا شهداء على حكم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه في التوراة (¬6).
وقوله تعالى: {فَلَا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ}.
¬__________
(¬1) انظر: "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 60، وتقدم قوله، وانظر: "اللسان" 2/ 748 (حبر).
(¬2) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 888، وانظر: "زاد المسير" 2/ 365.
(¬3) الطبري في "تفسيره" 6/ 250، وانظر: "زاد المسير" 2/ 365.
(¬4) في "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 178.
(¬5) ذكره المؤلف في "الوسيط" 3/ 888 دون، ولم أقف عليه.
(¬6) رواه أبو صالح عن ابن عباس. انظر: "زاد المسير" 2/ 365.
وأخرج الطبري في "تفسيره" 6/ 251 عن ابن عباس من طريق عطية أنه قال: يعني الربانيين، والأحبار هم الشهداء لمحمد - صلى الله عليه وسلم - بما قال أنه حق من عند الله، فهو نبي الله محمد , أتته اليهود فقضى بينهم بالحق.

الصفحة 391