كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه رجم يهوديًا ويهودية، ثم قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ}، {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} قال: "نزلت كلها في الكفار" رواه مسلم في "الصحيح" (¬1) عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن أبي معاوية.
وقال آخرون: ومن لم يحكم بما أنزل الله ردًّا للقرآن، وتكذيبًا للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كفر (¬2).
قال مجاهد في الآيات الثلاث: من ترك الحكم بما أنزل الله ردًا لكتاب الله، فهو كافر ظالم فاسق (¬3).
وقال عكرمة: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق (¬4).
وهذا قول ابن عباس في رواية الوالبي (¬5)، واختيار أبي إسحاق؛ لأنه قال: من زعم أن حكمًا من أحكام الله التي أتت بها الأنبياء باطل فهو
¬__________
= التهذيب" 2/ 430، "التقريب" ص 322 (3607).
(¬1) "صحيح مسلم" (1700)، كتاب: الحدود، باب: رجم اليهود، وأخرجه المؤلف في "الوسيط" 3/ 889.
(¬2) انظر: الطبري في "تفسيره" 6/ 257.
(¬3) لم أقف عليه، وقد ذكر نحوه غير منسوب. النحاس في "معاني القرآن" 2/ 315.
(¬4) لم أقف عليه عن عكرمة، وقد أخرج الطبري في "تفسيره" عنه قوله: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}، و {الظَّالِمُونَ}، و {الْفَاسِقُونَ} لأهل الكتاب كلهم، لما تركوا من كتاب الله. "جامع البيان" 6/ 253.
(¬5) "تفسيره" ص 179، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 257.

الصفحة 394