كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

والقول الأول أظهر.
وقرأ حمزة: {وَلْيَحْكُمْ} بكسر اللام وفتح الميم (¬1)، جعل اللام متعلقة بقوله: {وَآتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ} [المائدة: 46] لأن إيتاءه الإنجيل إنزال ذلك عليه، فصار ذلك بمنزلة قوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ} [النساء: 105] (¬2)، وكأن المعنى: آتيناه الإنجيل ليحكم (¬3).

48 - قوله تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ}. قال مقاتل: يعني القرآن، لم ينزله عبثًا (¬4).
وقوله تعالى: {مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ}. قال ابن عباس: يريد كل كتاب أنزله الله على الأنبياء (¬5).
قال مقاتل: يعني: شاهدًا أن الكتب التي أنزلت قبله أنها من الله (¬6).
وقوله تعالى: {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ}.
اختلفت الروايات عن ابن عباس في تفسير المهيمن، فقال في رواية الوالبي: شاهدًا عليهم (¬7).
¬__________
(¬1) "الحجة" 3/ 227، "التيسير في القراءات السبع" ص 99.
(¬2) في "الحجة" 3/ 288: فكأن.
(¬3) "الحجة" 3/ 227، 228.
(¬4) "تفسير مقاتل بن سليمان" 1/ 481.
(¬5) انظر: "زاد المسير" 2/ 370.
(¬6) "تفسيره" 1/ 481.
(¬7) "تفسيره" ص 181 بلفظ: شهيداً، وأخرجه الطبري في "تفسيره" 6/ 266، وانظر البغوي في "تفسيره" 3/ 65، "الدر المنثور" 2/ 513.

الصفحة 403