كتاب التفسير البسيط (اسم الجزء: 7)

مؤيمن، فجعلت الهاء بدلًا من الهمزة، كما قالوا: هَرَقْت وأَرَقْت، وإياك وهياك (¬1).
قال أبو إسحاق: وهذا على مذهب العربية حسن وموافق لبعض ما جاء في التفسير؛ لأن معناه مؤتمن (¬2).
وقال ابن الأنباري (¬3) -وحكى قول أبي العباس- ثم قال: ومهيمن وزنه مفيعل، وقد جاء في كلام العرب حروف على مثاله، منها: المسيطر، وهو المسلّط، والمبيطر، وهو البيطار (¬4)، والمبيقر (¬5) من قوله:
بأنَّ امرأ القَيسِ بنَ تَملكَ بَيْقَرا (¬6)
والمديبر من الإدبار والتخلف، والمجيمر اسم جبل في قوله:
كأن ذُرَى رأسِ المُجَيمر غُدْوَةً (¬7) ... ................... (¬8)
¬__________
(¬1) "معاني الزجاج" 2/ 180، "الزاهر" لابن الأنباري 1/ 86، "معاني النحاس" 2/ 318، "تهذيب اللغة" 4/ 3800 (همن).
(¬2) "معاني القرآن وإعرابه" 2/ 180، وقد قال الأزهري مثل قول الزجاج في "تهذيب اللغة" 4/ 3800 (همن).
(¬3) في "الزاهر" 1/ 86، 87.
(¬4) المبيطر والبيطار: معالج الدواب. انظر: "اللسان" 1/ 301 (بطر).
(¬5) في "الزاهر" 1/ 87: والمبيقر من قولهم: قد بيقر الرجل يبيقر بيقرة، إذا فسد.
(¬6) عجز بيت لأمرئ القيس، وصدره: ألا هل أتاها والحوادث جمة
"ديوانه" ص 62، "الزاهر" 1/ 87.
(¬7) صدر بيت لأمرئ القيس من معلقته، وعجزه: من السيل والأغثاء فلكة مغزل "ديوانه" ص 122، "الزاهر" 1/ 87، "شرح القصائد المشهورات" 1/ 48، 49. والأغثاء: ما يحيله السيل من الأشياء، وفكلة مغزل: أي أن الماء استدار حوله فصار كفلكة المغزل.
(¬8) "الزاهر" 1/ 86، 87، وانظر: "الحجة" لأبي علي 1/ 230، والبغوي في "تفسيره" 3/ 65.

الصفحة 405